ابن خلكان

269

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

فواللّه ما تسبق عيني إلى لقمة طيبة إلا سبقت يده إليها . وحكى ابن قتيبة في كتاب « المعارف » « 1 » أن أم زين العابدين سندية يقال لها سلافة ويقال غزالة واللّه أعلم بالصواب ، وأنه زوّجها بعد أبيه بزبيد مولى أبيه ، وأعتق جارية له وتزوجها ، فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيره ذلك ، فكتب إليه زين العابدين : « لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة ، وقد أعتق رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، صفية بنت حيي بن أخطب وتزوجها وأعتق زيد بن حارثة وزوجه بنت عمته زينب بنت جحش » . وفضائل زين العابدين ومناقبه أكثر من أن تحصر . وكانت ولادته يوم الجمعة في بعض شهور سنة ثمان وثلاثين للهجرة ، وتوفي سنة أربع وتسعين وقيل تسع وتسعين وقيل اثنتين وتسعين للهجرة بالمدينة ، ودفن في البقيع في قبر عمه الحسن ابن علي ، رضي اللّه تعالى عنه ، في القبة التي فيها قبر العباس ، رضي اللّه عنه . « 423 » علي الرضا أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين المذكور قبله ؛ وهو أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية ، وكان المأمون قد زوجه ابنته أم حبيب في سنة اثنتين ومائتين وجعله وليّ عهده ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم ، وكان السبب في ذلك أنه استحضر أولاد العباس الرجال منهم والنساء ، وهو بمدينة مرو من بلاد خراسان ، وكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفا ما بين الكبار والصغار ، واستدعى عليّا المذكور فأنزله

--> ( 1 ) المعارف : 213 - 215 . ( 423 ) - ترجمته في « الأئمة الاثنا عشر » : 97 وعلى الصفحة المقابلة مصادر أخرى يضاف إليها تاريخ الطبري ( حوادث 202 ) وعبر الذهبي 1 : 340 ( وفيات : 203 ) .